السيد حامد النقوي

229

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

صدر [ 1 ] رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم عن حجة الوداع و لم يحج غيرها أقبل حتى إذا كان بالجحفة ، نهى عن سمرات [ 2 ] بالبطحاء المتقاربات ان لا تنزلوا تحتهن حتى إذا نزل القوم و أخذوا منازلهم سواهن أرسل إليهن ، فقم ما تحتهن ، و شذبن [ 3 ] عن رؤس القوم ، حتى إذا نودى للصلوة غدا إليهن ، فصلى تحتهن ، ثم انصرف الى الناس ، و ذلك يوم غدير خم ، و خم من الجحفة [ 4 ] ، و له بها مسجد معروف . و في بعض الروايات انه كان يوما شديد الحر ، و كان ثامن عشر ذي الحجة ، و أقبل عليهم .

--> [ 1 ] صدر عن حجة الوداع : رجع عنها . [ 2 ] سمرات : جمع السمرة ( بفتح السين و ضم الميم ) شجر من العضاه و ليس في العضاه أجود خشبا منه و العضاه كل شجر يعظم و له شوك . [ 3 ] شذبن : قطعن و اسقط ما عليها من الاغصان . [ 4 ] الجحفة ( بضم الجيم و سكون الحاء ) : قرية بين مكة و المدينة ، سميت بذلك لان السيول أجحفتها ، و هي على أربع مراحل من مكة ، و هى ميقات أهل الشام من بعض طرقها و أهل مصر و المغرب . قال ياقوت الحموى في « معجم البلدان » ج 2 ص 111 : الجحفة بالضم ثم السكون ، و الفاء : كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل ، و هي ميقات أهل مصر و الشام ان لم يمروا على المدينة و الا فميقاتهم ذو الحليفة . قال الكلبي : ان العماليق اخرجوا بني عقيل ، و هم إخوة عاد بن رب ، فنزلوا الجحفة ، و كان اسمها يومئذ مهيعة ، فجاءهم سيل و اجتحفهم ، فسميت الجحفة و لما قدم النبي صلى اللَّه عليه و إله المدينة حم أصحابه فقال : اللَّهمّ حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة و بارك لنا في صاعها و مدها و انقل حماها الى الجحفة .